🚚 شحن مجاني للطلبات فوق 500 جنيه داخل مصر  ·  خصومات الصيف حتى 70%

«مَن أنا؟» — السؤال الذي تدور حوله رواية يوسف زيدان الجديدة

بقلم فريق دار ن · 20/08/2026 ١٠ قراءة
مشاركة:

هناك أسئلة تبدو بسيطة إلى أن تحاول الإجابة عنها. تسألها فتكتشف أنها لم تكن سؤالًا واحدًا، بل بابًا يفتح على أبواب. من هذا النوع سؤالٌ نادرًا ما يوجّهه الإنسان إلى نفسه، مع أنه أقرب الأسئلة إليه: مَن أنا؟

في روايته الجديدة «المُنفرد ونساؤه الساحرات»، الصادرة قريبًا عن دار ن، يعود يوسف زيدان إلى هذا السؤال بالذات؛ لا ليقدّم عنه إجابةً جاهزة، بل ليجعله محرّك السرد كله.

سؤالٌ يبدأ من امرأة

بطل الرواية — «المُنفرد» — يقرّر أن يكتب. وأول ما يكتبه ليس تعريفًا بنفسه ولا سيرة أعماله، بل اعترافٌ متردّد:

لا أميلُ إلى الكلام عن أمي، ومنذ طفولتي المبكرة أتجنَّب بقدر المستطاع ذِكرها، لكنني الآن مضطرٌ إلى استحضارها والكتابة الحاكية عنها، لأنها أولى النساء في حياتي.

لاحظ الترتيب: هو لا يبدأ من ذاته، بل من أول امرأة عرفها. وهذه ليست مصادفة سردية، بل هي أطروحة الرواية نفسها معلنةً منذ صفحتها الأولى.

المرايا: أن ترى نفسك في وجه غيرك

الفكرة التي تقوم عليها الرواية أن الإنسان لا يستطيع أن يرى ذاته مباشرة. العين لا ترى نفسها؛ تحتاج إلى مرآة. ومرايا «المُنفرد» هي النساء اللواتي اقتربن منه في مراحل عمره المتعاقبة: الأم، والخالة، ومن جئن بعدهما. كلٌّ منهنّ تعكس عليه صورةً لم يكن ليراها بغيرها، وينعكس هو بدوره على مرآتها.

وهنا تكمن المفارقة التي تشدّ القارئ: رجلٌ اعتزل الناس ليعرف نفسه، فإذا بمعرفته لنفسه رهينةً بمن ابتعد عنهم. الانفراد الذي ظنّه طريقًا إلى الذات يتحوّل شيئًا فشيئًا إلى طريقٍ يعود به إلى الجموع.

معرفة الذات: صعبة، لا مستحيلة

لا تعد الرواية قارئها بيقين. تقول بوضوح إن معرفة الإنسان لذاته مسألة صعبة؛ غير مستحيلة، لكنها ليست هيّنة. وهذا التحفّظ هو ما ينقذ النص من أن يصير درسًا في التنمية الذاتية، ويبقيه أدبًا: لا وصفة، بل رحلة.

ومصير البطل نفسه يقول ذلك أبلغ من أي شرح — إنسانٌ انفرد واعتزل الجموع، ثم ذاب فيها في خاتمة المطاف حتى انطوى كأنه لم يكن.

القارئ الذي يعرف زيدان

من تابع ما صدر ليوسف زيدان عن دار ن سيجد هذا السؤال ممتدًّا في أعماله لا طارئًا عليها. في ثلاثيته «فقه الحب» و«فقه العشق» و«فقه الهيام» يفكّك درجات العلاقة بين اثنين ويميّز بين ما يخلط الناس بينه. وفي بقية أعماله لدى الدار يتكرّر الانشغال ذاته بالإنسان وهو يحاول أن يفهم موقعه.

«المُنفرد ونساؤه الساحرات» يأخذ ذلك الانشغال ويضعه في صيغة سؤال شخصي حادّ، ويترك القارئ يوجّهه إلى نفسه.

موعد الصدور والطلب المسبق

تصدر الرواية في الأول من سبتمبر ٢٠٢٦، والطلب المسبق متاح الآن من صفحة الكتاب؛ النسخ المحجوزة تُشحن أول ما تخرج من المطبعة.

وإن أردت أن تربحها بدل أن تشتريها: جائزة جولتَي مسابقة «سؤال الأسبوع» في ٣٠ أغسطس و٦ سبتمبر هي نسخة من الرواية نفسها.


وأنت؟ لو طُلب منك أن تكتب صفحةً واحدة تجيب فيها عن سؤال «مَن أنا؟» — بمن ستبدأ؟

شارك برأيك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. أول تعليق لك يظهر بعد مراجعته، وبعدها تُنشر تعليقاتك مباشرة.

كتب أخرى من الدار

مختارات قد تعجبك من مكتبة دار ن
عرض الكل ←
عربة التسوق0
عربة التسوق فارغة
متابعة التسوق
0