🚚 شحن مجاني للطلبات فوق 500 جنيه داخل مصر  ·  خصومات الصيف حتى 70%

كيف حملت التسعينات النسخة الأفضل من جيلنا؟

بقلم سوزي عليان · 26/08/2026 ٧٧ قراءة
مشاركة:

إن جاز التعبير، فيمكننا أن نطلق على حقبة التسعينات من القرن الماضي «الحقبة الذهبية» لمواليد الثمانينات؛ ذلك الجيل الذي كان شاهداً على نهاية عصر بكل تفاصيله التي غلب عليها الهدوء والبساطة، والإيذان بالانتقال إلى عصر جديد يحمل في جعبته تفاصيل قد تبدو مبهرة في شكلها الخارجي، لكننا إن دققنا النظر فسنجدها خاوية من الكثير من المعاني والقيم.

لم تكن تلك الرحلة بالأمرّ السهل على الإطلاق، لكن هذا الجيل تقبلها وتعايش معها بصدر رحب، وحاول أن يكون جزءاً منها وكأنه ولد فيها، وإن ظل في داخله حنينٌ دائم لتلك الحقبة التي شهدت النسخة الأكثر تميزاً منه.. حقبة التسعينات.

زخم فني وسينمائي شكل الوجدان العربي

أشعر أن تلك الفترة لم تكن الأكثر تميزاً لجيلنا فحسب، بل كانت استثنائية في مناحٍ عديدة؛ ففيها انتعشت صناعة السينما، وتم إنتاج العديد من الأعمال التي لا تزال خالدة إلى يومنا هذا، بل ويُشار إليها بوصفها من علامات السينما المصرية. فمن منا لا يتذكر أعمال الكاتب الكبير وحيد حامد السينمائية التي قام ببطولتها الفنان عادل إمام؟ على سبيل المثال لا الحصر: «الإرهاب والكباب»، و«طيور الظلام»، و«المنسي».

كما شهدت الحقبة زخماً فنياً رائعاً في مجال الدراما التلفزيونية، عبر أعمالٍ شكلت وجدان الجمهور العربي وكانت انعكاساً صادقاً للمجتمع المصري آنذاك. فمن منا ينسى مسلسلات أيقونية مثل: «لن أعيش في جلباب أبي»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«أرابيسك»، و«المال والبنون»، و«ضمير أبلة حكمت»، و«يوميات ونيس»؟

ولم يتوقف الإبداع عند هذا الحد، بل شهدت الفترة ذاتها انتعاشة في المجال الموسيقي كانت بمثابة ثورة غيّرت ملامح الأغنية العربية، وصدرت خلالها ألبومات غنائية لا تزال كلماتها وألحانها راسخة في وجداننا حتى اليوم.

الدعائم الاجتماعية: تشابه الأرواح وبداية المسافات

ولعل النقطة الأكثر تميزاً في تلك الحقبة تجسدت في حياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية؛ إذ كانت بداية النهاية لحالة المودة الفطرية التي سادت بين أفراد المجتمع، إلى جانب حالة التشابه الدافئ التي سيطرت على السواد الأعظم من الشعب. كانت المنازل تكاد تكون واحدة في التفاصيل والطقوس؛ حتى موعد عرض المسلسل العربي اليومي في توقيته الليلة، كنت تتمكن من سماع صدى صوته يتردد من النوافذ وأنت في منزلك حتى لو لم تكن تشاهده، فالجميع يتشاركون التفاصيل ذاتها وإن اختلفت البيوت.. كان التشابه يعُمّ، والاختلاف يُعلن غيابه عن المشهد.

ويظل السؤال الذي يراودني دوماً دون أن أعثر له على إجابة واضحة: متى ابتعدنا؟ متى خُلقت كل تلك المسافات، ومتى ظهرت هذه الفجوات؟ والأهم.. لماذا رحلت النسخة الأفضل منا؟

شارك برأيك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. أول تعليق لك يظهر بعد مراجعته، وبعدها تُنشر تعليقاتك مباشرة.

كتب سوزي عليان

من إصدارات كاتب هذا المقال في دار ن

كتب أخرى من الدار

مختارات قد تعجبك من مكتبة دار ن
عرض الكل ←
تخفيض
إجتماعي الاشقر مروان
السعر الأصلي هو: 100.00 EGP.السعر الحالي هو: 50.00 EGP. وفّر 50.00 EGP
إجتماعي رقصة ريتا
140.00 EGP
رومانسي ابحث عنك
180.00 EGP
عربة التسوق0
عربة التسوق فارغة
متابعة التسوق
0