🚚 شحن مجاني للطلبات فوق 500 جنيه داخل مصر  ·  خصومات الصيف حتى 70%

سر لعنة بوق توت عنخ آمون: هل هو أداة حرب أم نذير شؤم؟

بقلم عمرو مرزوق · 16/08/2026 ٥ قراءة
مشاركة:

تحدثنا كثيرًا عن مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون وعن الأسرار التي أحاطت باكتشافها، وعن “لعنة الفراعنة” التي ارتبطت بها في أذهان الناس؛ خاصة بعد سلسلة الوفيات والحوادث الغامضة التي طالت بعض المشاركين في اكتشاف المقبرة.

عندما دخل عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر إلى المقبرة عام 1922، عثر على أكثر من 5000 قطعة أثرية نادرة. وكان من بين هذه الكنوز بوقان عسكريان؛ أحدهما مصنوع من الذهب، والآخر من الفضة والبرونز ومحفوظ داخل صندوق خشبي لحمايته وجرسه من الأتربة والعوامل الجوية.

يبلغ طول البوق نحو 50 سنتيمترًا، وجاء جزءه الخارجي مزينًا باللون الأزرق الملكي مرتبطًا بالأسرة المالكة في مصر القديمة. لكن هذا البوق لم يكن مجرد قطعة أثرية عادية، بل ارتبط به لغز غريب جعل قصته واحدة من أكثر حكايات مصر القديمة إثارة للجدل.

هل البوق أداة حرب أم لعنة فرعونية؟

كان البوق في مصر القديمة أداة عسكرية تُستخدم لإصدار الإشارات الحازمة، مثل الإعلان عن بدء المعارك أو تحريك الجيوش، ولهذا ارتبط وجوده في المقابر الملكية بفكرة القوة والسلطة.

وكان بوق توت عنخ آمون صالحًا للعزف، ولهذا بدأت حكايته الغامضة عندما تقرر، بعد آلاف السنين، إعادة النفخ فيه لاستعادة صوته القديم.

عام 1939: اندلاع الحرب العالمية الثانية

في عام 1939، قررت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تسجيل صوت البوق الشهير وبثه على الهواء مباشرة. وقبل بدء التسجيل، حدث أمر غريب؛ انقطعت الكهرباء فجأة وتوقفت الأجهزة. وبعد عودة التيار وبدء النفخ فيه، انكسر البوق واضطر المسؤولون لإصلاحه فورًا.

بُث التسجيل بنجاح، لكن بعد شهر واحد فقط (سبتمبر 1939)، اندلعت الحرب العالمية الثانية. ومن هنا بدأت الشائعات تربط بين صوته واندلاع الحروب.

عام 1967 وعام 1990: أحداث سياسية وعسكرية

لم تتوقف الحكاية عند هذا الحد؛ ففي عام 1967، ترددت رواية عن قيام أحد أمناء المتحف المصري بالنفخ في البوق لإثبات أن اللعنة مجرد خرافة، لتشتعل الأحداث في المنطقة بعد ذلك بأسابيع.

وتكررت القصة عام 1990، حين ارتبط الحديث عن النفخ في البوق بوقوع حرب الخليج.

يناير 2011: أحدث فصول الأسطورة

في الأول من يناير عام 2011، قيل إن أحد الأشخاص نفخ في البوق أثناء تصوير مقتنيات الملك داخل المتحف المصري، ولم تمر سوى أيام قليلة حتى اندلعت ثورة 25 يناير واشتعلت الأحداث السياسية.

بين المصادفة والواقع: كيف يرى العلم أسطورة البوق؟

بعيدًا عن الأساطير، تبقى الحقيقة الأهم أن البوق قطعة أثرية نادرة تجسد الجانب العسكري والطقسي في حضارة مصر القديمة. ويرى المؤرخون أن هذه الأحداث مجرد مصادفات زمنية بحتة غذّت الشغف البشري بالبحث عن تفسيرات خارقة للأحداث المعقدة.

فهل كان بوق توت عنخ آمون يحمل بالفعل لعنة قديمة تُستدعى كلما صَدَح صوته؟ أم أن العقل البشري هو من يربط المصادفات ببعضها ليصنع أسطورته الخاصة؟

تبقى الإجابة معلقة، تمامًا مثل كثير من أسرار الملك الشاب التي لم تكشف عنها آلاف السنين حتى الآن.

شارك برأيك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. أول تعليق لك يظهر بعد مراجعته، وبعدها تُنشر تعليقاتك مباشرة.

كتب عمرو مرزوق

من إصدارات كاتب هذا المقال في دار ن

كتب أخرى من الدار

مختارات قد تعجبك من مكتبة دار ن
عرض الكل ←
عربة التسوق0
عربة التسوق فارغة
متابعة التسوق
0